دراما رمضان سلاح لتشكيل الوعي الملتزم
لست من متابعين الدراما و المسلسلات والأفلام كثيراً وبالأخص الأعمال العربية ، لكن أحاول أتابع في أيام الإجازة واطلع على أهم الأعمال الدرامية الإبداعية التي تتناول الواقع الحياتي من رؤية غير مألوفة
حيث شاهدة خلال هذا الموسم مسلسل المداح " أسطورة الوادي " والذي أثبت من خلاله الفنان وبطل العمل حمادة هلال أن الفن النظيف الهادف لازال على قيد الحياة
وأثبت ايضاء انك تسطيع تشاهد محتوي ناجح من قصة وسيناريو و فكرة ورسالة رائعه تتلخص في " أن الخلاص والنجاة في كتاب الله والتقرب منه والاستقامة يفتح للمومن أبواب الخير .
وأظهر أن القرب من الله أمان من كل شر وفرج من كل ضيق ، والخلوة معه سبحان وتعالى هو سر البصيرة في المؤمن
وأن شياطين الإنس والجن هم كائنات ضعيفة أمام قوة الإيمان والاستقامة
حيث أن فريق العمل قدموا سيمفونيات جميلة خالية من أي اسفاف وكلام ومناظر غير لائقه
وأثبت العمل أن المداح ليس مجرد مسلسل عادي بل واقع في حياتنا وأنه فعلا أسطورة من الدروس التي واجب أن نتعلمها في حياتنا اليومية
=======================
أما بالنسبة لمسلسل جزيرة غمام الذي اكملته مؤخراً هو عبارة عن قطعة فنية فاخرة من الإبداع ... وهو من وجهة نظري المتواضعة من أفضل الأعمال التي قدمتها الدراما المصرية في تاريخها المضئ
فهو فانتازيا صوفية ، مسلسل بطله الأول كاتبه عبدالرحيم كمال ، يتذوق هذا المسلسل من يتحسس اللغة الشاعرية للمتصوفة ويفكك الرمزية .
وأظن أن ما يميز كتابة عبد الرحيم كمال أن ( الله ) حاضر في عمق الشخصيات حتى تلك المتطرفة منها في الشر .
الله حاضر وأنت تشاهد الحكاية ، وقيم الحلال والحرام ، والمستحب والمكروه ، والأصول والعيب ، كل ذلك حاضر بقوة كهويّة برغم ما فيه ملاحظات عن فصل الفقه والشرع عن طريقة الجذب والتصوف .
حيث شبه الكاتب واقعنا أن كل ارض هي جزيرة غمام وبكل زمن فيه خلدون وبكل زمن فيه عرفات
وكل زمن ستأتي زوبعة تنظف البلاد والعباد
وأننا فعلاً نحتاج في واقعنا أشخاص مثل عرفات يطمئن قلوبنا وقلوب كثير من المتخبطين من حالة الذعر والتيهان الذي نعيشه
ولا ننسى بطل المسلسل احمد أمين اثبت وبجدارة أنه ممثل عظيم وشامل وهذه المرة بعيدًا عن الكوميديا .

تعليقات
إرسال تعليق